Wednesday, 14 October 2015

المريخ و المستحيل و الحل



المريخ و المستحيل و الحل

قبل 1000 عام جائنا في المريخ حكيم و عبقري و وضع لنا منهاج لكل شيئ . و بيقينا نحن اهل المريخ نعيش سعداء بفضل هذه النصوص التي كنا نجد فيها حل لكل شيئ. و من شدة اعجابنا بها صرنا نقدس هذه النصوص و كاتب النصوص. وكلما مرت السنون صرنا نقدسهما اكثر فاكثر حتى صارا من القدسية بحيث لا يجرء احد على انتقادهما ابدا.

وكل 100 عام كان يقوم احد اهل المريخ باعادة تفسيرها حتى تتلائم مع العصر الجديد. ثم صاروا اثنين ثم اربعة مفسرين ثم عشرة ثم صار عندنا عشرات التفسرات, وبعدها بدء الخلاف, ثم قبل 100 عام بدء الصراع مع ضهور الاحزاب و التنضيمات التفسيرية. كل فريق يصر على تفسيره و لا يتنازل عنها ابدا. فبدء القتال و تتطور الى حرب فحروب فدمار.
فجتمع اهل المريخ في اجتماع شامل لدراسة المشكلة ولم يتوصلو الى حل واراد الاجتماع ان ينحل وتستمر الحروب ودمارها. فقام رجل عاقل حكيم ذو قلب سليم من بين الجمع قال انا عندي الحل فاسمعوا واعوا ما اقول. فقال.

ان من وضع هذه النصوص قد مات و هو الان في السماء مع الموتى. ونحن الان من نعيش على الارض (يقصد ارض المريخ) اننا نحن اهل الارض نقتل بعضنا بعض فقط لأرضاء من هو الان في السماء. ثم سألنا اهذه النصوص اهم من ارواح الناس, ام ارواح الناس اهم من هذه النصوص. فكروا و قرروا يا اهل المريخ. اني قرات النصوص و درستها فوجدت نصفها لا يمكن تفسيره بحيث يؤدي الى القتل و الشر و النصف الاخر يمكن تفسيره بحيث يؤدي الى الشر و القتل. الحل لأنقاذ اهل المريخ من هذه الحروب و الحقد بين المنتمين للتفسرات هو حذف نصف النصوص و التمسك بنصفها الاخر. يجب ان نفكر بمن هم يعيشون على الارض بدل من ان نفكر بمن هو في السماء.
فقرر المريخيون بحذف نصف النصوص والابقاء على النصف الاخر, ومن ذلك اليوم و منذ 100 عام لم يشهد المريخ اي حرب او قتل او حقد لأن كل ما ابقينا عليه من نصوص يستحيل ومن رابع المستحيلات, بحيث يمكن لأي شخص ان يفسرها بشكل تؤدي الى الشر و الحقد والحرب.
 لأ ادري هل انتم اهل الارض لو في يوم من الايام صادفتكم نفس المشكلة حيث النصوص جعلتكم تتحاربون وتكرهون وتقتلون فقط لأرضاء من هو في السماء. هل ستحذفون نصف النصوص من اجل الناس ومصلحتها من من يعيشون على الارض ام ستفضلون النصوص ويستمر القتل و الحقد والحرب و الدمار فقط لأرضاء من هو في السماء.


حكيم المريخ قال لنا انه عمل دراسة لمدة طويلة جدا ودرس مئات الاطفال من المدرسة الابتدائية الى ان اصبحوا رجال كاملين يسيرون عجلة الحياة كل واحد ضمن اختصاصه.
وقال ان اعجب ما وجد في دراستي ان كل الاطفال الذين كانو سيصبحون منتجين في المجتمع من من صاروا مهندسين واطباء و محامين و صناعيين وفلاحين كلهم كانوا اطفال طبيعيين يريدون العمل والجهد بانفسهم للوصول الى الحياة الافضل.
اما الاطفال الذين اختاروا ان يكونو رجال دين كانوا كسولين يعتمدون على غيرهم بالدراسة و في كل شيئ, فختاروا مسار دراسة الدين لأنه لا يحتاج الى تفكير فقط يحتاج الى حفض النصوص. و لأنهم لا يستطيعون التفكير لهذا اختاروا دراسة شيئ لا يحتاج الى تفكير يحتاج فقط الى حفض نصوص.
و بما انهم كسولين فكان خيارهم هو الافضل لهم اذ اصبحوا رجال دين لايشتغلون ابدا فقط يكونون عالة على المجتمع فالفلاحين ينتجون و رجال الدين ياكلون والمصنعين يصنعون وهم يحصلون على ما يريدون بلا عمل و البنائين يبنون البيوت و رجال الدين يسكنون بدون ان يقدموا اي انجاز للناس او للمجتمع. لقد اصبحوا طفيليات على المجتمع يمتصون دمه بدون ان يشعر بهم احد. و قال ايضا حكيم المريخ ياريت فقط امتصوا دماء الناس بصمت ولكنهم سفكوا دماء الناس عندما جعلوا من انفسهم رموز عضيمة حتى ان بعضهم جعل من نفسه اية من اية الله. فسفكوا دماء الناس بصراعات  بعد ان امتصوا دمائهم لسنوات.
يقول حكيم المريخ اني اعجب كيف من الممكن لمجموعة من الاطفال كسولين لا يستطيعون التفكير ان يتوصلوا الى ان يقودوا الملايين الى حدفهم ودمارهم وسفك دماء مجتمعات باكملها. ويقول لقد بقيت ادرس هذه الاعجوبة الى ان توصلت الى الكيفية التي توصل هؤلاء التافهون الى ذلك. وهو بواسطة تفاهة الناس حيث من تفاهتهم انهم كل من لبس لباس الدين وقال اني مع الله وتكلم احلى الكلام عن الله, ساروا خلفه و هم يضنون انهم يسيرون نحو الله. بينما هم يسيرون نحو دمارهم و دمار بلا دهم و سفك دماء ابناء بلادهم و كل هذا يحصل لأن هؤلاء الاطفال قرروا ان يكونوا رجال دين. فتبا لكل رجال الدين الذين هم من دمر بلادنا و سفك دمائنا ومع هذا نعلق صورهم نمجدهم على كل سفك الدماء التي دمرت ديننا ودنيانا وبلادنا.